يوسف المرعشلي

410

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

مع تلاميذه لتعليمهم الفلك والميقات ، فقد صنف مصنفات مفيدة جلّها في علمي الفلك والميقات . منها كتابه الكبير المسمى « الوسيلة المرعية لمعرفة الأوقات الشرعية » وقد طبع وعمّ به النفع . واختصر الكتاب المذكور في « ثمرات الوسيلة لمن أراد الفضيلة » ، وشرح هذا الكتاب شيخنا تلميذ المترجم العلامة محمد ياسين الفاداني وسماه « المواهب الجزيلة من أزهار الحميلة شرح ثمرات الوسيلة » ، وقد طبع وعمّ به النفع . ومنها : « جداول الدائرة المغناطيسية لمعرفة القبلة الإسلامية » . ومنها : « التقريرات النفيسة في بيان البسيطة والكبيسة » . ومنها : « منظومة في منازل القمر » . كتب عليها السيد محسن بن علي المساوي بعض التعليقات ، وشرحها شيخنا الفاداني حفظه اللّه تعالى سماه : « جنى الثمر شرح منظومة منازل القمر » . وله بعض أشعار في المديح النبوي . أما عن تلاميذه فهم في طبقات يصعب حصرها ، لكن نذكر منهم : الشيخ حسن بن محمد المشاط ، والسيد علوي بن عباس المالكي ، والشيخ عبد الرحمن كريم بخش الهندي ثم المكي ، والشيخ محمد صالح بن إدريس كلنتن ، والسيد أحمد بن عبد اللّه صدقة دحلان ، والسيد محسن بن علي المساوي ، والشيخ عبد اللّه ناضرين المكي ، والشيخ زين بن عبد اللّه الباوياني المكي وغيرهم . وكان - رحمه اللّه تعالى - عالما متواضعا للصغار والكبار ، ذا همة عالية ورأي مصيب ، حريصا كل الحرص على اقتناص الفوائد وإفادة طلبته ، ويحب التوسع في الرواية ، وكان له مهارة تامة في الفقه المالكي وعلمي الفلك والميقات ، رحل إليه الناس من الأقطار النائية ، فحضروا دروسه في الفقه والفلك . كما كانت له ممارسة طيبة جدّا للرمي بالبنادق والغوص في البحر ، حيث إنه مارس استخراج اللؤلؤ مدة من الزمن ، ونزل عدة مرات إلى قعر ماء زمزم ، ومن غرائبه أنه نزل عين زبيدة ينزل من عين ويخرج من عين أخرى دون أن يصيبه أي أذى . أنجب رجالا فضلاء نابهين من زوجته التي من آل بني حديد من الشيابين ، وأكبر أولاده العلامة محمد بن خليفة نزيل البصرة والقاضي بها ، وله تصانيف . ومنهم الشيخ أحمد بن خليفة ، والشيخ موسى بن خليفة . توفي - رحمه اللّه تعالى - بعد حياة حافلة بالإفادة والنفع للعباد ليلة الخميس غرة ذي القعدة سنة 1362 ه ، وشيعت جنازته في جمع حافل بالعلماء والطلاب الذين استفادوا منه وانتفعوا به ، ودفن بحوطة الدهان بالمعلا . رحمه اللّه تعالى وأثابه رضاه . وقد أفرده بالترجمة شيخنا الفاداني حفظه اللّه تعالى في جزء مفيد نافع سمّاه « فيض الرحمن في أسانيد وترجمة شيخنا خليفة بن حمد آل نبهان » وهي مفيدة في نحو كراسين اطلعت عليها . وترجمه أيضا في ثبته الكبير « بغية المريد من علوم الأسانيد » فجزاه اللّه خيرا . الخليفي - أحمد بن شرقاوي الخليفي المالكي ( ت 1316 ه ) . خليل أحمد السنبهلي « * » ( 000 - 1340 ه ) الشيخ الفاضل : خليل أحمد بن سراج أحمد الإسرائيلي الحنفي السنبهلي ، أحد العلماء المشهورين في الهند . قرأ العلم على مولانا فيض الحسن السهارنپوري وعلى غيره من العلماء . ثم ولي التدريس بمدرسة العلوم في عليگده . وله مكارم وفضائل وحسن خلق ، واشتغال بالعلوم مع قناعة وعفاف .

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1222 .